تساؤلاتٌ لطالمَا كانتْ تحكي عنّي و عنكِ ..
وَ ليتكِ تعلم أنّ بعضَ التساؤلاتِ أمنية ..
فكمْ كُنتِ جَميل و كُنتُ أنا وَسيمه حينَ كُنّا معاً ؟
كَمْ كانَ الضُوءُ مُتألّقاً حينَ تلاقَتْ عينيّ مع عينيكِ ؟
كَم غارَ الوقتُ حينَ إلتصقنَا معاً كأنّنا جسدٌ واحدْ ؟
لكنّ مَا نفعُ الرثاء .. و السّنينُ لا تنتظرْ ..
ما نفعُ البُكاء على الأطلالِ ..
و الحياةُ لا تتكرّرْ ..
ما نفعُ الشكوَى إن كُنت يا صديقي ..
لا تُدرك مأساةَ الوقتِ و فاجعةَ الأصابعْ ..
تركهُ خلفهُ .. مُكبّلاً لا يقوَى على الحِراكْ ..
يُثيرُ جهلُهُ بماَ يصنعُ حِقدَه ..
فلا يعرفُ أعليهِ أن ينتظِرَ عودتهُ ..
أم يُكمِلَ حياتهُ إن إستطاعَ لِذلكَ سبيلاً ..
لا يعرفُ كيفَ ستتشكّلُ خارطةُ دمِه ..
أو كيفَ سيمحُو سُطورَ قلبه و يكتبهَا من جديد ؟
لا يعرفُ أيبقَى مُرتدياً مِعطفَ الوفاءِ لما ذهبْ ..
أم يرتدِي ثوبَ النّسيانِ و يُحرقُ أوراقَ الذاكرة ..
سأرمِي ثوبَ الكبرياءِ و أبتعدُ عن المُكابرة ..
فإن كانَ الحنينُ بلغَ منكِ مبلغاً يكادُ يفتِكُ بكِ ..
عُودِ إليّ ..
و حاصرني بنورِ وجهكِ و إشتياقِ المرايا ..
إنْ أحزنكِ بريدِي المُثقلُ بالحَنينِ ..
و المختومِ بدماءِ قلبِي ..
فاختصرِ الطُرقاتِ و لا تخاف ..
اقفزِ فوقَ الوقتِ و لا تخاف ..
وَ عُودِ إليّ ..
عُودِ كما كُنتِ نداءَ السّعادةِ فِي وريدِي ..
صوتُ الحياةِ فِي دَمِي ..
عُودِ حُلماً إذا ما لمستهُ ..
نبتَ الياسمينُ فوقَ صدرِي ..
عُودِ عُصفورِي الأحلَى ..
الّذي يُشاكسُ نافذتِي طوالَ الوقتْ ..
عُودِ نبيّةً لا تُغريهَا المفاتِنُ ..
و لا تقترفُ خطيئةَ الغيابْ !