أحبتي .. الأيام تمضي متسارعة ،
والأعمار تنقضي بانقضاء الأنفاس ،
وكل مخلوق سيفنى ، وكل قادم مغادر ،
وهذا شهر الرحمة والغفران ،
يوشك أن يقول وداعاً ،
ولعلك لا تلقاه بعد عامك هذا .
فصم صيام مودع ، وصل صلاة مودع ،
وقم قيام مودع ، وتب توبة مودع ،
وقم بالأسحار باكياً ، مخبتاً ، منيباً ،
وقل يارب :
هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك ،
إلهي حرم وجهي ولحمي وعظمي وعصبي وبشرتي على النار .
إلهي لا أهلك وأنت رجائي . اقبل توبتي ،
واغسل حوبتي ، وسل سخيمة قلبي ،
وارفع درجتي ، وكفّر سيئتي .
وأعتق رقبتي ، يا ذا الجلال والإكرام
أخي ... أختي
غداً يقال : انقضى رمضان ، وأقبل عيد أهل الإيمان
و لكن شتان.. !!
شتان .. بين من يهل عليه هلال شوال
و هو معتق من النيران ، قد كتب من أهل الجنان..
و بين من يهل عليه، وهو أسير الشهوات و المعاصي ،
قد حرم من الخيرات ، وباء بالخسران..
اللهم وفقنا للصالحات قبل الممات ،
وأخذ العدة للوفاة قبل الموافاة ،
وثبت قلوبنا على دينك ،
واختم لنا بالصالحات ،
واغفر لنا ولوالدينا وأزواجنا وذرياتنا
وإخواننا وأحبابنا والمسلمين ،
واكتبنا جميعاً من عتقائك من النار